اللقاء التأسيسي للموسم الثالث – علم الاقتصاد مع الدكتور/ مقبل الذكير

قبل بداية اللقاء التأسيسي عن علم الاقتصاد مع الدكتور/ مقبل الذكير – وهو أستاذ بقسم الاقتصاد بكلية الإدارة والاقتصاد بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة وكاتب اقتصادي في عدد من الصحف – وكعادة البرنامج – تم تقسيم المشاركات إلى مجموعات لمناقشة مادة القراءة * الخاصة بعلم الاقتصاد مع أعضاء فريق البرنامج، حيث تُطرح الأسئلة ويجري النقاش – كعادة الفريق – قبل بدء كل لقاء تأسيسي

بداية عرَّف لنا د. مقبل مفهوم علم  الاقتصاد بأنه علم من العلوم الاجتماعية والذي يختص بحلّ ظاهرة موجودة بالحياة وهي “الندرة النسبية في الموارد المحدودة مقارنة بالحاجات” وهي ظاهرة عالمية، وهناك مجموعة من القوانين التي تشرح سلوك الظواهر الاقتصادية وكيفية معالجتها، ومن أشهرها: “ قانون الطلب” وهو قانون يُعبَّر عن العلاقة العكسية بين الطلب على السلع وثمنها، ولكن أشار د. مقبل أنه توجد عوامل تؤثر على الطلب مثل: أذواق الناس ومستوى الدخل وغيرهما، لذلك يقسم علم الاقتصاد إلى جزئين:

الأول: الاقتصاد الجزئي

الثاني: الاقتصاد الكلي

وأشارَ إلى أن بداية الاقتصاد كان جزئياً، ولم يظهر الاهتمام بالاقتصاد الكلي إلا بعد نهاية الثلث الأول من القرن العشرين .

الاقتصاد الجزئي: هو علم يختص بمشاكل المُستهلك الواحد أو المُنتج الواحد.

أما الاقتصاد الكلي: يختص بالمشاكل الاقتصادية الكلية على مستوى المجتمع مثل البطالة والتضخم والكساد والقضايا المتعلقة بالدخل القومي.

وأوضحَ د. مقبل أن الفكر الاقتصادي السائد – قبل حدوث الكساد في العالم عام ١٩٢٩م – تابع للمدرسة الاقتصادية الكلاسيكية، وهو فكر يعتمد على ترك القوة للعرض والطلب .. وفكرها مقتصر على الأفراد والشركات فقط.

ويقتصر السماح للدولة بأخذ جزء من موارد المجتمع للقيام بثلاث مهمام أساسية:

1. الدفاع الخارجي

2. الأمن الداخلي

3. القضاء

وأشارَ د. مقبل إلى أن حدوث الكساد العالمي دليل على أن هذه النظرية فاشلة، وأشار إلى النظرية الحديثة والتي جاءت بـ: “السماح للدولة أن تمارس جزء من النشاط الاقتصادي، ولها سياستين وهما:

1. السياسة المالية

2. السياسة النقدية

وأوضحَ د. مقبل أنواع الأسواق التي يتم من خلالها بيع وشراء السلع وقسمها في أربعة أسواق:

1.  سوق المنافسة الكاملة: وهذا النوع من الأسواق لا يوجد في طريقة للتحكم بالأسعار والكميات المعروضة نظراً لكثرة المنتجين والبائعين فيه.

2.  سوق المنافسة الاحتكارية: وهو سوق غير موجود في الواقع، ولكنه مهم من الناحية النظرية.

3.  سوق احتكار القلة: وهو عبارة عن عدد محدود من المنتجين لسلعة معينة.

4.  سوق الاحتكار الكامل: وهو سوق لمنتج واحد فقط ولسلعة ليس لها بديل.

بعد شرح أنواع الأسواق، تطرقَ د. مقبل لشرح أهم نظاميين اقتصاديين في العالم وهما:

أ‌.  الرأس المالي: وهو النظام الذي يقوم على الحرية والفردية

ب‌.  الشمولي: وهو نظام فيهِ الدولة تملك كل الموارد وهي التي توزعها على الاستخدامات المختلفة، وهذا النظام كان سائداً في الاتحاد السوفيتي سابقاً ودول شرق أوروبا والصين .

ونوَّهَ د. مقبل إلى الفرق بين علم الاقتصاد والنظام الاقتصادي .. فعلم الاقتصاد عبارة عن قوانين معينة مُستمدة من الواقع وهي التي تساعدنا في فهم الحياة الاقتصادية، أما النظام الاقتصادي عبارة عن مجموعة من المبادئ والقيم التي يُؤمن بها مجتمع ما، ويُشكل على أساسها مؤسساته وعلاقاته الاقتصادية.

وختم حديثه بشرح مختصر عن المصارف وأوضحَ أن المُهمة الرئيسية للمصرف هو كونه “الوسيط المالي” لنقل الأموال من الطرف الذي لديه فائض إلى الطرف العاجز، وتناولَ د. مقبل بعد ذلك سياسة البنوك الإسلامية التي تعتمد على عقد من عقود المضاربة .. وأشار أن العقد عبارة عن شراكة في الأرباح أو في الخسائر .. وفيهِ أن طرفاً يُوفَّر المال والطرف الآخر يعمل أو يستثمر المبلغ .. في حين أن النوع غير الإسلامي – الآخر – يتعامل بالفائدة أخذاً وعطائاً.

ثم بدأ نقاشاً مفتوحا مع مشاركات البرنامج.

*مادة القراءة: يتم إرسالها للمشاركات في البرنامج قبل اللقاء

Posted in Announcements